عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

64

خزانة التواريخ النجدية

نطلب من ابن رشيد سرية نهيب فيها العدو . قالوا : السرايا ما فيها خير ، ودخلت الأجناب علينا ما منها فايدة ، وحنا نسدّ روحنا ، وقاموا على هذا العلم . عبد اللّه وأولاده استحسنوا جلب السرية وأرسلوا إلى ابن رشيد خفية عن الجماعة ، وطلبوا منه سرية ، وأرسل لهم فهيد بن سبهان ومعه خمسين نفر ، وصلوا عنيزة في 15 رمضان . ابن سعود يوم اجتمعوا عنده غزوانه ووصلوا إليه أهل القصيم الذين خرجوا من الكويت ، استحلق ابن سليم وقال له : ماذا ترى ؟ قال ابن سليم : جماعتنا معنا ومشتهيننا ما عدى البسام . أرسل ابن سعود كتاب منه وكتاب من ابن سليم إلى عبد اللّه العبد الرحمن وأهل عنيزة معناه أننا وصلنا الزلفى والنية نتوجه إلى طرفكم أخبرونا عن رغبتكم ، وصل الخط بيد عبد اللّه وأرسل إلى الجماعة ولما حضروا قال : هذا خط من ابن سعود وابن سليم ماذا ترون ؟ قالوا : ماذا ترى أنت ؟ وإذا عبد اللّه كاتب جواب الخط ، عرضه عليهم وقال : هذا الذي عندي إن كان توافقوني على هذا الجواب وإلّا هذا ابن رشيد قريب ، قالوا : الدرب واحد ما فيها تفرق ، مضمون الخط الذي هو كاتب ، إنه بأرقابنا بيعة لابن رشيد ، ما نحلها ما دام هو موجود فإن كان فيكم قوة ، هذا ابن رشيد عندكم ، إن ظفركم اللّه عليه فنحن وغيرنا لكم ، أما ما دام هو موجود فلا تقدمون إلينا . أرسلوا الخط ، ولمّا وصل إلى ابن سعود دعى ابن سليم وعرضه عليه ، وقال : هذا خط جماعتك الذي تقول مشتهيننا .